حديث الدكتور النشائى فى جريدة البيان









 جريدة البيان فى عددها الصادر بتاريخ 09 نوفمبر 2013 وحديث مع الدكتور
محمد النشائى





د/ محمد النشائي عالم

النانو تكنولوجي وأحد أشهر علماء الفيزياء النظرية يتحدث .. للبيان




كتب في : السبت

09 نوفمبر 2013 بقلم : تحقيق - مصطفى عمارة













لا أشعر بالإطمئنان لقرار مصر
بإقامة المفاعل النووى بعد طول انتظار وفترة من الشد والجذب حول المشروع

النووي المصري اعلنت مصر عن بدء برنامجها بعد قبول اهالي الضبعة تسليم الارض

المخصصة للمشروع للقوات المسلحة ومع بدء الاجراءات لاقامة هذا المشروع ادلى د/

محمد النشائي عالم النانو تكنولوجي واحد اشهر علماء العالم في الفيزياء النظرية

بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره تجاه هذا المشروع والمستجدات الاخرى على الساحتين

العلمية والسياسية :


كيف ترى قرار مصر

الدخول في العصر النووي واختيار موقع الضبعة لانشاء المشروع النووي الجديد ؟


المشكلة ليست في موقع

الضبعة فهناك اماكن عديدة تصلح لاقامة المفاعل النووي الجديد خاصة ان التطورات

الاخيرة في مجال انتاج المفاعلات النووية جعلتها اكثر امنا كما ان لدينا من

الكفاءات لتشغيل هذا المفاعل ولكن المشكلة الحقيقية ان دخول مصر العصر النووي يخضع

لاعتبارات سياسية لان الولايات المتحدة والتي تنظر فقط للمصالح الاسرائيلية مارست

ضغوط على انظمة الحكم المتعاقبة للحيلولة دون اقامة هذا المفاعل وبالتالي فإن

عملية التهييج الاعلامي الذي صاحب اقامة هذا المفاعل لا انظر اليه نظرة جدية إلا

اذا ترجم ذلك على ارض الواقع نظرا للتجارب الماضية في هذا المجال .


هل ترى ان اقامة هذا

المفاعل سوف يحل مشاكل مصر في انتاج الطاقة ؟


بالقطع لا .. فنحن

نحتاج الى اكثر من مفاعل خاصة ان هناك اماكن كثيرة تصلح لاقامة المفاعلات وليس

الضبعة فقط لان مخاطر اقامة المفاعلات في ظل التطور العلمي الحالي اصبحت قليلة اذا

قورنت ببدائل الطاقة الاخرى .


هل لدينا القدرة على

تصنيع المفاعل محليا ؟


في المرحلة

الاولى على الاقل فأنه يمكن شراء المفاعل من الخارج اما بالنسبة للكفاءات فنحن

نمتلك الكفاءات اللازمة لتشغيله .


هل يمكن استخدام

الطاقة البديلة التي يمكن تقليدها من اشاعة الشمس والرياح ؟


رغم توافر هذين العاملين في مصر من وجود شمس ساطعة
معظم اوقات النهار والتي يمكن استغلالها في
زراعة الصحراء وكذلك الرياح إلا ان
المشكلة ان استخراج الطاقة من الشمس او الرياح
باهظ التكاليف ولا يمكن ان تزودنا إلا
بـ 5 % على اكثر تقدير من الطاقة اما الطاقة

المستخرجة من المحطات النووية فيمكن ان تزودنا باكثر من 30% من احتياجاتنا من

الطاقة .


في ظل استمرار ازمة جامعة النيل
رغم صدور حكم من القضاء الاداري بعودة ارض الجامعة التي استولى
عليها د/ احمد زويل اليها . فكيف تنظر الى تلك القضية ؟


ما يحدث في هذا الموضوع يعد مهزلة بكل المقاييس فلقد
تم منح تلك الارض لزويل رغم ملكيتها لجامعة
النيل في عهد رئيس الوزراء السابق
عصام شرف دون اي سند قانوني وهو ما يستحق ان

يحاكم عليه واستمر الوضع في النظام الحالي وهذا إن دل فانما يدل على استمرار سيطرة

الولايات المتحدة على القرار المصري والذي يمثله احمد المسلماني ومصطفى حجازي في

قصر الرئاسة حيث يعمل هذا اللوبي لحماية المصالح الامريكية لان زويل هو رجل
الولايات المتحدة في مصر وجامعة زويل لم تضف لمصر شيئا من الناحية
العلمية ولكنها
فقط تبيع الوهم للمصريين وهو ما دفع الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس
مجلس ادارة
جامعة النيل الى تقديم استقالته .


ما هي رؤيتك لاداء الحكومة الحالية ؟


رغم وجود بعض الشخصيات الجيدة في الحكومة الجديدة الا ان هناك بعض السلبيات التي
لا تزال موجودة
سواء في اسلوب الادارة او في اختيار بعض الشخصيات سواء داخل الحكومة
او في لجنة

الخمسين وارى ان الضمانة الوحيدة لنهوض مصر من كبوتها الحالية هو تولي الفريق
السيسي مقاليد الحكم وبدون هذا فلن يتغير شيئا .


شغلت عدد من المناصب العلمية
الهامة داخل المملكة السعودية خلال الفترة الماضية . فكيف تنظر

الى القرار السعودي بالانسحاب من مجلس الامن ؟


احب ان اوجه التحية الى المملكة السعودية التي اتخذت هذا
القرار الجرئ والذي يعد صفعة للمنظمة الدولية
والولايات المتحدة لانتهاجها المعايير
المزدوجة في تعاملها مع قضايا المنطقة
وابرزها قضية فلسطين وسوريا ورغم
العلاقات الاستراتيجية التي ربطت السعودية
بالولايات المتحدة إلا انها اعلنت
التحدي لسياستها في مواطن عديدة فلقد اهتمت
السعودية بالعلم مبكرا لتأسيس نهضة علمية
من خلال انشاء عدد من المؤسسات العلمية
شاركت في ادارتها رغم ان ذلك كان ضد
رغبة الولايات المتحدة واعلنت دعمها للنظام
المصري الجديد سياسيا واقتصاديا رغم
معارضة الولايات المتحدة لذلك وكشفت الوجه
الحقيقي للولايات المتحدة في دعم
الارهاب والذي دفع ابنتي الحاصلة على الجنسية
الامريكية وشاركت في حملة اوباما
الانتخابية باعتباره انه اول رئيس امريكي من جذور
افريقية واسلامية إلا اعلان لذمها على
مساندته بعد ان ادركت انه لا يختلف عن
الرؤساء الذين سبقوه في دعم اسرائيل
فضلا عن دعم المنظمات الارهابية وهو ما افقده
تعاطف الشعب الامريكي لانه شعب طيب
على عكس الادارة الامريكية التي خضعت للوبي
الصهيوني .


كيف تنظر الى المباحثات
الامريكية الايرانية حول الملف النووي الايراني ؟ وهل يعكس مرونة من

النظام الايراني في هذا المجال ؟


احب ان اؤكد ان ايران انتجت اكثر من قنبلة نووية يمكنها ان
تلحق باسرائيل خسائر فادحة في حالة نشوب اي
نزاع بينهما ولكن ما اخشاه ان تلك
المباحثات سوف تكون على حساب مصالح العالم
العربي .

































E(Dark)

E(Dark)
E(Dark)

أ.د. محمد صلاح الدين النشائى فى اثار بترا بالاردنProf. Mohamed Alnashaee in Petra-Jordan

أ.د. محمد صلاح الدين النشائى فى اثار بترا بالاردنProf. Mohamed Alnashaee in Petra-Jordan
أ.د. محمد صلاح الدين النشائى فى اثار بترا بالاردن Prof. Mohamed Alnashaee in Petra-Jordan

Happy New Year

Happy New Year
Happy New Year 2013

الدكتور محمد النشائى يرشح الفريق أول عبد الفتاح السيسى





الاستاذ الدكتور مهندس محمد صلاح الدين النشائى
عالم تقنية النانو المعروف يرشح سعادة فريق أول وزير الدفاع والانتاج الحربى ونائب
رئيس الوزراء لرئاسة الجمهورية فى الانتخابات المقبلة ويقول انه لا يقل بل يزيد
احقية فى ذلك عن أعظم رؤساء الولايات المتحدة الذين كانوا فى صفوف الجيش الامريكى
مثل جورج واشنطن ودريت إيزنهور قائد الجيش الامريكى فى الخرب العالمية الثانية.
وكان ذلك الامس 19-07-2013 على قناة النيل الانجليزية فى برنامج نيل كروز







NO TO ALL FORMS OF RELIGIOUS FASCISM

30 يونيو ثورة مصر الثانية

30 يونيو ثورة مصر الثانية

الدكتور محمد النشائى فى مظاهرات الحرية يوم 30 يونيو

الدكتور محمد النشائى فى مظاهرات الحرية يوم 30 يونيو
الدكتور محمد النشائى فى مظاهرات الحرية يوم 30 يونيو

الدكتور النشائى فى مظاهرات 30 يونيو

الدكتور النشائى فى مظاهرات 30 يونيو

30 يونيو

العالم المصرى الدكتور محمد النشائى المرشح المحتمل السابق لرئاسة الجمهورية

يعلن تأيده التام لشرعية مطالب الشعب المصرى ويهنئه على انجازاته السياسية والاخلاقية ويطالب بالاستمرار إلى ان يحصل الشعب على شرعيته كذلك يعلن عن تقديره وحبه المطلق لشعب مصر العظيم وتأيده لأعلان القوات المسلحة وتقديره الشخصى لقيادة الجيش وسيادة المشير عبد الفتاح السيسيى و المجلس الاعلى للقوات المسلحة ويدعو لهم من قلبه بالنجاح وان يوافقهم الله وهو متأكد ان الجيش العظيم سوف يحافظ على إرادة الشعب المصرى وكرامته وفى نفس الوقت سوف يحافظ على رئاسة الجمهورية كمركز أعلى وغير مرتبط بأسم الشخص الذى يحتله وهو على كل حال هو شخص مصرى.و لابد من كل اطياف الشعب من المشاركة فى رسم مستقبل مصر تماما كما قال سيادة المشير وزير الحربية والقائد الاعلى للجيش. كذلك يشكر الدكتور النشائى شباب مصر الذى رائهم عن كثب لأول مرة من يوم 30 يونيو إلى اليوم حيث كان النشائى بصفة شبة دائمه فى التحرير والاتحادية ويؤكد انحيازه لهم .

محمد مصطفى

تصريح للدكتور النشائى لما حدث بالامس

القاهرة فى 5 يوليو 2013

صرح دكتور مهندس محمد النشائى عالم النانو تكنولوجى والمرشح المحتمل السابق لرئاسة الجمهورية بالتالى:

لقد صدم بصور معارك الشوارع وخطب التحريض ولايجد كلمة تعبر عن مشاعر الحزن التى يشعر بها لانه لم يكن يتصور يوما من الايام ان ذلك ممكن إن يحدث فى مصر. لذلك يكرر الدكتور النشائى أن الشرعية هى شرعية مطالب غالبية الشعب وقد سقط النظام السابق للحزب الوطنى فى التحرير فكانت شرعية. وسقط الحكم الان مرة اخرى على نفس النمط ولايمكن ان يكيل الانسان بمكيلين ثم يتكلم عن شرعية . الشرعية كلمة تعنى اشياء مختلفة لشعوب مختلفة لأديان مختلفة ولمذاهب سياسية مختلفة ثم تختلف مرة أخرى مع مرور الزمن. ماذا يمكن أن يكون أكثر شرعية من رغبة غالبية الشعب وتعضيد الكنيسة والازهر الشريف ومباركة الجيش والدخلية وشباب مصر الذى سوف يكون هنا فى الخمسين عاماً القادمة ولذلك لابد أن يكون لهم الكلمة الاولى وللشيوخ الكلمة الثانية والنصح فقط وليس الترويع والتهديد. ان أحترام الدكتور النشائى لمركز رئيس الجمهورية معروف ولايمكن أن يشكك فى احترامه لجميع رؤساء جمهورية مصر ولا لشعب مصر ولا طبعا لجيش مصر أحد.

رمضان كريم

رمضان كريم


يهنئ الكتور محمد النشائى كافة المصريين و الامة الاسلامية كلها بحلول شهر رمضان المعظم .
Prof. El Naschie exposed the hypocrisy of those who called the June 30 Egyptian Revolution a military coup d'état. In a communique on Channel 1 of The Egyptian Television he said the Revolution of January 25, 2011 which ended the rule of President Mubarak was followed by a Military Council which handed over power to the Muslim Brotherhood. By obvious contrast power was handed over immediately after the June 30 Revolution to a Civil Government and a Supreme Court Judge became Egypt's Interim President and Dr. Mohamed El Baradie was nominated and selected as Vice President. Could Obama be confused unless.....Prof. El Naschie, who was always a friend of Obama, could not complete the sentence with its embarrassing conclusion

الأربعاء، 19 أغسطس، 2009

محمد النشائى العبقري الذي لن يحصل أبدًا على «نوبل»!


في الخطبة التذكارية أمام الأكاديمية السويدية وقف الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء ليعلن أن الجائزة قد ضلت طريقها فجاءته، بدلاً من أن تعرف الطريق الصحيح إلى محمد النشائي. ترى كم مواطنًا عربيًا يعرف محمد النشائي؟ ذلك الرجل الذي يهوى حل المعضلات، والذي تمكن بالفعل أن يحل معضلة علمية ظلت تبحث عن حل مدة 75 سنة.نشرت لي صحيفة أخبار الأدب (المصرية) في عدد 24/11/2002م مقالاً بعنوان: «فوضى الترجمة»، ونشرت في العدد نفسه مقابلة مع صاحب نظرية الفوضى، الفيزيائي الفذ محمد النشائي. ولكن شتان بين فوضى الترجمة، وفوضى الفيزياء.ولما التقينا على صفحات الجرائد تمنيت أن لو نلتقي وجهًا لوجه، وقد كان. ففي مساء «سكندري» تزاحم جمع غفير من شباب الثغر برغم شدة البرد في 18/12/2003م وقبل الموعد المعلن بساعة كاملة، في قاعة من قاعات قصر التذوق، الكائن أمام مسجد الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه.لم يكونوا ينتظرون نجمًا سينمائيًا ولا مغنيًا تهتز له الأوتار والأجساد شبه المخدرة. لقد جاءوا لينصتوا بكل الوعي إلى شخص لا يعرفون عنه شيئًا، اللهم إلا أنه قد رشح لجائزة نوبل أربع مرات!! إنها المرة الأولى في حياتي التي أشهد فيها ندوة حاشدة يدعى فيها ضيف لا يعرفه الحاضرون. دخل النشائي القاعة دون أن ينتبه أحد إليه، ودون أن تدوي القاعة بالتصفيق (الحاد) كما هي عادتنا (الذميمة). جلس على المنصة خمسة أشخاص، لم يعرف الجمهور من منهم النشائي! هممت أن أصفق لألفت الانتباه إلى وصول الرجل، لكني تمسكت بموقفي المبدئي من مسألة التصفيق هذه. وجدت عالم الفيزياء محمد النشائي مثالاً لبساطة أولاد البلد، وللتلقائية الأخوية التي يغمرك بها من أول لقاء. تحدث النشائي عن وطنه الكبير حديث المحب العاشق، ثم حديث العالم المتمكن، ثم حديث المثقف الواعي بكل ما يدور في العالم من حوله، المثقف المدرك للمسؤولية الاجتماعية للعلماء. وبمجرد أن ابتدأ الحديث غلبته مشاعره الفياضة، وكادت دموعه تعيقه عن الكلام، فطلب لحظات من التوقف. كانت له لحظات ليستجمع قدرته على الكلام، وكانت لنا لحظات لنتأمل التاريخ والجغرافيا العربية الإسلامية. وقد عرفنا أن النشائي لا يحمل سوى جواز السفر المصري، بل يرفض أية جنسية أخرى.كيف أصبح أستاذ الهندسة المدنية أستاذًا للفيزياء النظرية؟ أمر بعيد وعسير، لكن هذا ما حدث في حياة محمد النشائي. لقد انطلق في جرأة العباقرة إلى خلاف المألوف في دنيا العلوم. لقد وجد نفسه أمام نظريتين، كلتاهما صحيحة مبرهنة ولها تطبيقاتها، وكلتاهما متناقضتان تسيران في اتجاهين متعارضين. نظرية النسبية التي تتعامل مع الأبعاد الهائلة، ونظرية الكم التي تتعامل مع الأبعاد الفائقة الصغر. إنها الفوضى التي تحتاج إلى من ينظمها. فكان أن ولدت نظرية النشائي في توحيد القوى.على مدى 75 سنة لم يتمكن أحد من حل المعضلة العلمية، مثلما لم يجرؤ أحد على التفكير في احتمال أن يكون أينشتاين على خطأ. لكن النشائي فعلها. وكما يقول النشائي فإن «العبقرية هي أن تتعامل مع الفوضى»،أما النظام فإن كل عاقل يمكنه التعامل معه. العباقرة فقط بوسعهم تفهم الفوضى وضبطها وإخضاعها للمعادلات الرياضية. ضبط الفوضى أتى من نظرية توحيد القوى: القوى النووية الضعيفة ـ المسؤولة عن الاندماج النووي ـ والقوى النووية الشديدة ـ المسؤولة عن الانشطار النووي ـ والقوى الكهرومغناطيسية، وأخيرًا الجاذبية.محمد صلاح الدين النشائي من مواليد 1943م، وصل إلى درجة علمية مرموقة، أستاذ الهندسة الإنشائية. لكن طموح العلماء لا يَعرف له سقفًا. ولم يكن بوسع المجتمع العلمي في أوربا وأمريكا أن يتجاهل مئة بحث علمي قدمها النشائي. متوسط عدد البحوث التي يقدمها الواحد من أساطين العلم هو في حدود العشرين بحثًا. و قد جاء التفات العالم إلى بحوث النشائي نتيجة لأمرين: الأول هو الاهتمام الجاد بكل قيمة علمية، في مجتمعات تعلي قيمة العلم. الأمر الثاني هو التطبيقات التي تمخضت عنها بحوث النشائي، بالإضافة إلى ما هو محتمل مما لم يتوصل إليه بعد من تطبيقات.لم يكن الأمر غريبًا عندما سعت كبريات الجامعات والمراكز العلمية إلى استقدام النشائي، سعيًا إلى استيعاب مجهوداته، وإلى نقل خبراته إلى الصف الثاني من علمائها وطلاب الدراسات العليا لديها. وهكذا عمل النشائي مدة أحد عشر عامًا في بريطانيا(جامعة كيمبردج). ثم انتقل إلى جامعة الرياض ليعمل بها أربع سنوات، فصارت له علاقات متميزة بالنخبة في المجتمع العلمي السعودي، وبخاصة معالي الدكتور صالح بن عبد الرحمن العذل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. ثم سافر إلى الولايات المتحدة(جامعة كورنيل) قسم علوم الطيران. وعمل في لاس ألاموس حيث بنيت القنبلة الذرية. ثم أخيرًا إلى بلجيكا(مؤسسة سلفاي للفيزياء) حيث أعلن أينشتاين نظريته الشهيرة. وفي مصر يعمل النشائي حاليًا أستاذًا غير متفرغ في جامعة المنصورة. ويتحدث النشائي بكل سعادة، ويقول إنه أصبح أستاذًا غير متفرغ بجامعة القاهرة في قسم الفلك بكلية العلوم. التخصص مزايا ونقائص«تنقلاتك المستمرة في المجالات العلمية.. من مهندس إلى أستاذ في علم الفلك ومتخصص في علوم الفوضى والطبيعة النووية.. هذا يكسر فكرة التخصص، ويؤكد فكرة تداخل العلوم. سئل النشائي هذا السؤال، فكان من جوابه:«أغلب التقدم الذي يحدث في العلم يأتي بسبب التخصص الشديد.. فالتخصص جدًا جدًا هو المطلوب. فأن تستطيع أن تقوم بتصوير تفاعلات مداها قصير جدًا عمل تخصصي جدًا لا يمكن أن تتفرغ فيه إلى أفكار فلسفية أو حتى تكون ملمًا بما يجري في سائر العلوم، بل لا بد أن تعمل ليل نهار في هذه النقطة فقط.ولكن هناك أسئلة أخرى تصل إلى حدود العلم، من هذه الأسئلة: هل هذه القوى المختلفة التي تراها الآن كانت قوة واحدة من قبل؟ هل جاذبية الأرض هي نوع من المغناطيسية؟ هذه أسئلة تصل إلى حدود العلم ولا تستطيع أن تتحرك. وكلما تتخصص قل فهمك لهذه الأمور، ولا تملك إجابة لها، لأن الإجابة عنها تتطلب نوعًا جديدًا من العلماء والموهبة والتفكير. أثار النشائي مشاعرنا المختلطة عندما قال في الإسكندرية إن إنجازه العلمي هو (استكمال) لما بدأه عالمان عربيان مرموقان: الدكتور محمد النادي (رحمه الله) والدكتور عمر فاروق. ولفظة استكمال هنا شاهدة على التواضع الجم عند النشائي.سيرة ومسيرةفي أجواء الانكسار القاسي عام 1967م سافر الفتى محمد النشائي إلى ألمانيا، فقد أرسله والده إليها ليدرس الهندسة في أجواء مواتية. وكان الفتى مطواعًا، فلبى رغبة الوالد الذي كان يقول له: «إما أن تكون مهندسًا، وإما أن تكون حمارًا»، ولا أعرف أحدًا يود أن يكون حمارًا.تخرج الشاب العربي في كلية الهندسة هناك، تخصص في الهندسة الإنشائية (فصار نشائيًا إنشائيًا). وزاد فوق ما تمناه له أبوه، فواصل دراساته العليا حتى نال درجة الدكتوراه فالأستاذية. ومارس العمل الميداني التخصصي، فانتسب إلى شركات الهندسة المدنية المهتمة بإنشاء الجسور وتصميم المباني والمنشآت المعقدة. إلى أن نصحه أستاذه الألماني بالسفر إلى بريطانيا. وهناك استهوته تطبيقات علوم الميكانيكا. وفي تلك الأثناء (1986/1987م) تبلورت ملامح علم جديد، أطلق عليه الشواش Chaos أو (الفوضى). ولو أن الفوضى هنا أراها كلمة غير معبرة. وفحوى هذا الفرع العلمي ـ كما يقول النشائي ـ : «إن كل شيء في الكون يتحرك وفق نظام دقيق ومحدد، وهذا الشيء أحيانًا يحدث له نوع من الثورة، وكان الاعتقاد في الماضي أن هذه الثورة عبارة عن فوضى أو نوع من «الهرجلة»، لكن هذا العلم أثبت أن هذه الفوضى لها قوانينها التي تحكمها».على مدى 75 سنة كان العلماء يحاولون توحيد نظرية أينشتين مع نظرية الكم في الميكانيكا والذرة. وفي أثناء عمل النشائي في كيمبردج، ومن خلال تعامله مع أكثر من مئة عالم في مجال الأوتار الفائقة، توصل إلى نظريته التي سماها نظرية الفوضى المحددة. كان النشائي المهندس الوحيد بين المجموعة المكونة من علماء الفيزياء، وكان المسلم العربي الذي يحمل اسم محمد.توصلت نظرية النشائي إلى اكتشاف «القوانين التي تحكم أي شيء في الكون عند ثورته، ومن خلال تلك القوانين يمكن التنبؤ بمداه خلال فترة ثورته». أزالت النظرية ـ برغم التسميةـ فكرة الفوضى، فكل شيء في الكون يعمل وفقًا لقانون محكم {صنع الله الذي أتقن كل شيء} لذلك وجدت تطبيقات شتى للنظرية في مجالات الكيمياء والفيزياء، وبخاصة الفيزياء النووية. وكما أفهم فإن تطبيقات النظرية تمثل برهانًا على صحتها. ومن أشهر المؤسسات التي استفادت من بحوث النشائي وكالة الفضاء الأمريكية ناسا.لم تعتبر نظرية النشائي واحدة ضمن نظريات عدة في ميدان الفيزياء، بل إنها جسدت قفزة علمية، أو كما يعبر توماس كون، ثورة علمية، لأنها غيرت نمط تفكير العلماء. فالعلماء عندما تواجههم معضلة علمية يعجزون أمامها سنين طويلة، فإنهم عند ذاك يدركون عدم جدوى الاستمرار في الطرق المألوفة، ويصلون إلى أنهم بحاجة إلى تغيير الاتجاه أو النمط. وكانت نظرية النشائي هي هذا التغيير. ومن هنا ندرك الفارق بين إنجاز النشائي وإنجاز أحمد زويل مثلاً. فبينما كان عمل زويل استمرارًا لجهود سابقة وبناءً عليها وتطويرًا لها، فإن عمل النشائي كان قفزة نوعية في مسار العلم. أخشى من عبارة ثورة علمية، لكيلا يأتي من يقول إنها انقلاب علمي.يشرح النشائي فكرة القفزات العلمية والجرأة العلمية: «أصعب شيء هو التغلب على أفكار فلسفية نتصور أنها ضرورية، ونتصور أنها تدخل في كياننا وكأنها جزء لا يتجزأ من الحقيقة. ولكنك تكتشف بعد ذلك أنك مقيد بسراب فلسفي أنت وضعته لنفسك. أحيانًا تصبح الفلسفة هي السجن الذي تحاول أن تتحرر منه بفلسفة جديدة. الفلسفة الجديدة تساعدك، وبمرور الوقت تصبح الفلسفة الجديدة سجنًا جديدًا لابد أيضًا أن تتحرر منه، إلى ما لا نهاية من التقدم العلمي...كان عندي الإمكانية أن أغير اتجاهي ثلاث مرات، من مهندس إلى دراسة الرياضيات التطبيقية إلى علوم الطاقة الذرية».مجلة علمية وهموم وطنيةفي جامعة كورنيل أسس النشائي أول مجلة علمية متخصصة لتطبيقات علم الفوضى، وهو إلى اليوم رئيس تحريرها. قليل من الناس من يعرف دلالة أن يكون المرء رئيس تحرير مجلة علمية متخصصة لصفوة العلماء، في تطبيقات نظرية الفوضى المحددة، في كل مجالات العلوم، بما فيها العلوم الذرية والنانو تكنولوجي، أو تكنولوجيا ما بين العلوم الذرية والعلوم الكيميائية. ترى كم من الجامعات العربية لديها أعداد هذه المجلة؟في حديثه لصحيفة أخبار الأدب قال: جئت إلى مصر منذ ست سنوات، وألقيت عدة محاضرات على أمل أن يتحرك المسؤولون في هذا الاتجاه، ولكن للأسف الشديد لم يتحرك أحد سوى الجامعة الأمريكية في القاهرة... وحتى هؤلاء توقفوا. فقد فوجئت أن رئيس قسم الطبيعة يخبرني أن مشروعهم لبداية أبحاث النانو تكنولوجي تم إيقافه، لأن الولايات المتحدة الأمريكية اعترضت، وقالت إن هذه الأبحاث يمكن أن تكون خطيرة في استخداماتها، ولذلك من المستحسن ألا تبحثوا فيها. وهذا الأمر أحبطني كثيرًا... إنك لو أخذت قرص أسبرين عندما تعاني الصداع سيشفي الصداع، ولكن عندما تأخذ 20 قرص أسبرين فسيتوقف قلبك. فكل شيء في الدنيا يمكن أن يساء استخدامه، يمكن أن أضع كمية من البنزين في سيارتي وأذهب لأتنزه بها، ويمكن أيضًا أن أضع نفس الكمية في زجاجة وأحولها إلى قنبلة. ولذلك حزنت لهذا الموضوع . إلى هنا يحق للمرء أن يتساءل: هل صحيح ما ذكره الباحث المدقق نادر فرجاني من أن أنظمة الحكم لها باع طويل في إعاقة التقدم في بلدانها؟حبيب قلبيكنت أجلس بجوار سيدة تقطر من كلماتها كل معاني الأمومة، عرفت فيما بعد أنها شاعرة. كانت تلاحق عبارات النشائي بقولها:«يا حبيب قلبي». كانت تقولها بصوت يفيض بالشفقة والحنو المقطر من صبر هذه الأمة على المحن، ومن شموخ هذه الأمة في الصبر على أبنائها العاقين وصبرها على النخاسين. سيطر النشائي على عواطف الجمع عندما قال: الحنان العائلي منحني الثقة بنفسي فأبدعت: أنا لا أعتقد أنني عبقري، لكني أؤمن بأن والدي رجل عبقري. لقد منحنى ـ أبي كل ما هيأ لي فراغ البال من الهموم، كما منحني فرصة التجوال حول العالم، فرأيت وتعلمت كثيرًا كثيرًا. أما زوجتي ـ والكلام للنشائي ـ فهي مديرة أعمالي وكاتمة أسراري ومدبرة شؤوني وتلميذتي، ومعلمتي أحيانًا.عن المراكز العلمية المتقدمة، قال إنها ضرورية للغاية. وعن تمويل البحث العلمي، قال إنه عامل جوهري ورئيسي. وضرب مثالاً بما حدث في الولايات المتحدة، وقال إن روزفلت قد هيأ للعلماء الألمان ميزانية تفوق الخيال، فتمكنوا من إنجاز ما عجز عنه أساتذتهم في المراكز الألمانية. وقال النشائي إن العلماء الذين طوروا الأبحاث النووية في أمريكا لم يكونوا من الصف الأول، لكن ما وضع تحت تصرفهم من ميزانيات عوض فارق الكفاءة العلمية.عن الجامعات الأجنبية على أرض الوطن تحدث النشائي، ورأى أنها لن تسهم في بناء القاعدة العلمية لدينا، لأن هدفها الربح أولاً. وقال إنه لا يمانع أبدًا في أن يتعلم الطالب في جامعة على أرض بلده ـ وإن كان يدفع عشرين ألف دولار مثلاً ـ لأن هذا أفضل من دفع المبلغ نفسه لدى جامعة أجنبية من الدرجة الثالثة، مع كل مخاطر الاغتراب في الفكر والمشاعر. لكن النشائي عندما تحدث عن ضرورة إنشاء مراكز علمية مرموقة في بلادنا، قال إنها لابد أن تكون مجانية، نعم مجانية. فإن تدني اكتساب المعرفة في مجتمع ما، لا يعالج بحلول سريعة أو بقرارات أو بتوصيات. وتدني اكتساب المعرفة في مجتمع ما، لا يمثل مشكلة للبنك الدولي أو صندوق النقد الدولي، فمن الغباء أن نتصور أن تفزع مثل هذه الهيئات للإصلاح.كم تتنصل الدول من مسؤولياتها في بناء منظومة المعرفة، وذلك بجعل التعليم في هامش الاهتمامات، وجعل الأولوية المطلقة في الإنفاق والتحديث لجهاز الأمن. ورجال الأعمال ـ مهما بلغوا من الأريحية والغيرة الوطنيةـ لا يمكن أن يستروا عورة الدولة في مجال رعاية العلم والموهوبين. ناهيك من قراصنة البنوك وناهبي الأوطان.عولمة السوق فرضت نوعًا من الهيمنة على مصادر المعرفة أيضًا، بدءًا من حظر البعثات العلمية، إلى حجب المعلومات، إلى سد منافذ الدخول إلى بعض المواقع العلمية على الإنترنت.العبقرية والإمكانياتتحدث النشائي عن علماء الوطن الذين لم يسمع بهم أحد، بل تحدث عن العلماء الذين لم يعرف هو عنهم شيئًا إلا بعد مماتهم، كالعالم محمد الشامي، الذي توفي عن ثمانين عامًا، بعد أن رفض التعاون مع الصهيونية. وكما سبق له القول: «علماؤنا لديهم المقدرة على العمل في ظروف صعبة، ولكن إنجازهم لا يمكن إلا في الحالات النادرة أن يعلو لمستوى عال جدًا، ولكن هذا الإنجاز بالنسبة للظروف التي يعملون تحتها يعد إعجازًا».بالنسبة لي، لكي أعمل لابد أن توفر لي مجموعة من الاحتياجات: لابد أن أعيش في حالة مادية لا يشوبها الأرق، لا أطالب بطائرة خاصة! أريد أن أشعر فقط براحة نفسية ولا يملؤني القلق. لكي أنتج علميًا لا بد أن توفر لي مكتبة بها كل المراجع في تخصصي، وأي كتاب يظهر لابد أن توفره لي في يوم صدوره. أريد من هذا الكتاب نسختين، أضع واحدة في المنزل وأخرى في الإسكندرية لأنني أعمل في اليوم 24 ساعة. ويمكن أن أستيقظ وأطلب هذا الكتاب في أي وقت. كما أنني في حاجة إلى جميع المجلات العلمية، وثلاث سكرتيرات يتحدثن الألمانية والإنجليزية والفرنسية، يوفرن لي كل ما أريده من شبكة الإنترنت..... أنا فقط أجلس لأفكر. ما لا تستطيع سكرتيرتي أو الآخرون القيام به، أنا وحدي الذي أستطيع أن أقوم به... بالتأكيد أنا أبالغ في طلباتي، ولكن هذه هي الأشياء التي أحتاجها... فكيف يمكن أن أحصل عليها في مصر؟! أجل! قد يكون البحث العلمي لونًا من الترف العقلي، لكنه قد يكون أيضًا مسألة حياة أو موت. لقد كان أمام الاتحاد السوفيتي أحد خيارين، إما أن ينهزم، أو يصنع السلاح النووي. فكان القرار وكانت الترتيبات ـ القاسيةـ لحشد طاقات الدولة حشدًا لا هزل فيه. فعلى الساسة أن يتعلموا الدرس أو يواجهوا التلاشي من كتاب الحياة والتاريخ معًا.الحديث عن التفرغ للتنمية الاقتصادية حديث تنقصه الدقة، وإلا فما قيمة اقتصاد قوي مستقرـ على افتراض أن هذا قد تحقق ـ في محيط يصدر لنا مع كل صباح دفقات العداوة والعدوان؟ في واقعنا المحاصر بمحاولات تصفيتنا من الوجود تصبح كل النيات الحسنة ضربًا من الخبل. من جهة ثانية فإن النجاح الاقتصادي لا يحدث في فراغ، بل تسانده فعاليات سياسية وعسكرية و(مخابراتية). أما المهرجانات الإعلامية فهذه من شأنها التسلية التي تناسب برامج «ربات البيوت»، أما بناء الحضارة فشأن له رجاله.فرق كبير بين 280 مليونًا لهم رئيس واحد، وبين 280 مليونًا آخرين يسيطر عليهم خمسمائة رئيس(هكذا قال النشائي). نعم نحن نمتلك الكثير الكثير، لكن هذا الكثير في حالة (فوضى): الثقل البشري في ناحية، والرأسمال في ناحية، وإمكانات الثراء الزراعي والمائي في ناحية. فكيف السبيل إلى توحيد تلك (الفوضى)؟. «إنني دائم التفكير في السودان» أجل! إن من قال: «إن العراق لا تعني مصر فقد عبر عن جهله بالأمور». ألا ما أكثر الجاهلين.وفي الإسكندرية سأله شاب: هل من الممكن أن يكون الناس جميعًا عباقرة؟ قال: «و لم لا؟ يستطيع كل نابه أن يكون عبقريًا بشرط الجرأة والبحث عن غير المألوف. إنني لم أستطع أن أكون الأول على مدرستي طوال سنوات دراستي في مصر.» وفي إجابته تلك صدى من أمنيته التي عبر عنها بقوله: «أتمنى أن تتاح لي القدرة على التنقل لإلقاء محاضرات لطلبة المدارس الابتدائية». ترى من يتلقف من النشائي هذا الأمنية؟ ذكر النشائي أن «الغرب يكره كل شخصية يعجز عن استغلالها أو السيطرة عليها.». ينطبق هذا على السياسيين ورجال الدولة، كما ينطبق على العلماء والمفكرين والمثقفين والكتاب والصحفيين. والإعلام الغربي لا يتورع ـ وأنى له الورع ـ عن قول الزور والبهتان، بحق من لا يرضون عنه. ولن يكون في الأمر جديد إذا هوجم النشائي بحملة تشكيك منظمة كالعادة. ولقد بدأت الحملة فعلاً، لكننا بالحر قانعون وبالبرد قانعون.العولمة كرست من عملية نزيف العقول والكفاءات العالية. وتحت لافتة حماية حقوق الملكية الفكرية تحكم القوى الكبرى القبضة على نمو المعرفة في الدول الفقيرة، فللدول الكبرى جدول أولويات لا تخطئه العين، وحتى عندما تستتر هذه القوى بالمعونات والمنح، فإن هذه المنح الموجهة لا تصب بالضرورة إلا في صالح الممول. النشائي واللغة العربيةالأوراق العلمية المنشورة في الدوريات العلمية الراقية مكتوبة كلها بغير العربية. ولا غرابة عندئذ أن يصبح إسهام العرب العلمي صفرًا. والأمر ينطوي على مغالطة إحصائية، لأن العلماء العرب ـ في بلادهم وخارجهاـ يكتبون بغير العربية، ولو أنهم كتبوا بلسان عربي مبين لتغيرت صورة الإحصائيات التي نكتمها عن أطفالنا في بلاهة لا نحسد عليها.من يقرأ تقرير التنمية الإنسانية البشرية العربية 2003م، يدرك سبب فرحتي الغامرة بما صرح به محمد النشائي، عندما قال: «سوف أتفرغ للكتابة وباللغة العربية». فلقد خالطت ـ بحكم عملي ـ أناسًا يتباهون بأنهم لا يحسنون العربية، ويتفاخرون بعجزهم عن كتابة فقرة عربية مفهومة أو مفهمة. ورحم الله البيروني الذي قال :«إن الهجاء بالعربية أحب إليَّ من المدح بالأعجمية». رحمك الله أبا الريحان.في الإسكندرية تحدث النشائي بلسان عربي مبين. لم يتلعثم في البحث ـ أو التظاهر بالبحث ـ عن مرادف عربي لأية لفظة أعجمية، أو أي مصطلح علمي حديث. ولاحظت كما لاحظ الحضور أن النشائي لم يكتسب لكنة أعجمية، كما حدث لغيره، برغم أنه يعيش بعيدًا عن الوطن منذ كان في السادسة عشرة من عمره. لقد نجح على ما يبدو في تنظيم الفوضى اللغوية من حوله.خواطر عابرةجميل أن يعلن غالبًا عن موعد بدء الندوة، لكن الأجمل أن يعلن مسبقًا عن موعد ختامها. لقد كان المتوقع أن تستمر ندوة النشائي ساعتين. لكنها عندما طالت إلى أكثر من ثلاث ساعات، شرعت بعض الفتيات في النظر إلى ساعاتهن، وهم بعضهن بالانصراف.والعالم العبقري جاء إلى الندوة ومعه حقيبة متخمة بالشرائح والصور والشفافيات، قد منعه الحياء من توجيه اللوم إلى أحد على القصور في تجهيزات القاعة التي تتبع بالمناسبة هيئة قصور الثقافة. فليت الناس تكف عن استغلال بساطة النشائي بمثل هذا الإهمال. أتذكر في هذا الموقف كيف كنا نلتقي ونجيب محفوظ بمنتهى العفوية والتلقائية والبساطة، على كورنيش الإسكندرية في سان استيفانو، بلا تكلف وبلا أدنى فكرة عن احتمال تعكير صفو الأستاذ.تحية محبة واعتزاز إلى محمد النشائي، ذلك الفتى الذي بلغ الحادية والستين من عمره، والذي يمنح ناظريه ابتسامة لا تمحى من الذاكرة. والذي يستدعي إلى ذهني قول العربي(طرفة بن العبد):إذا القومُ قالوا مَن فتى؟خِلتُ أننيي عُـنيتُ، فـلمْ أكسـلْ ولم أتبـلَّـدِعرفت بعد أيام أن النشائي خرج من القاعة إلى المستشفى، فقد كانت حرارته 38.5درجة وكان ازدحام القاعة كفيلاً برفع درجة حرارتنا جميعًا. وليت الأمة بأجمعها ترتفع حرارتها لتغار على حالنا.لقد صدق من نعى على مؤرخينا السابقين ـ والحاليين ـ كثرة اهتمامهم بأعلام الفقه واللغة والأدب، وقلة عنايتهم بأهل العلم من المهندسين والكيميائيين والأطباء والصيادلة والرياضيين والفلكيين. ولو أحسنا بسط الحديث عن سيرة أولئك المغبونين لما وجد اليوم من يجحد إسهامات المسلمين في تلك العلوم والفنون. وكأن بغداد والقاهرة وقرطبة ودمشق لم يسكنهن غير الأدباء وفقهاء العلوم الشرعية، دع عنك الحمقى والزنادقة وأهل المجون. الفرص الضائعةعن النانو تكنولوجي، قال النشائي: «لقد نصحت قبل 15 سنة بضرورة الاهتمام بهذا الفرع، واليوم قد فات الأوان. لكن علينا ألا نضيع الفرص القادمة، فالمشروعات العلمية لا تنتهي». الحقيقة في رأيي أن عبارة «الفرص الضائعة» من التعبيرات المضللة المخادعة التي تكف العقل عن عمله. والوصف الصواب أن نقول: الفرص التي أضعناها، لقد أضعنا فرصة التقدم التقني في المجال النووي، أيام كانت البحوث النووية لا تقابل بمثل ما تقابل به اليوم من التوجس والريبة والحظر و(المحاسبة) والبرادعي. ولقد أضعنا فرصة تطوير صناعة الفضاء، بدءًا من تصنيع طائرات التدريب إلى الطائرات المقاتلة إلى الصواريخ الحربية إلى الصواريخ الفضائية. ليس سرًا أن النجاح الهندي في مجال الفضاء له تاريخ مشترك من التعاون مع مصر في الخمسينيات. ومن ناحية رمزية فإن المشروع الهندي كان قد بدأ بطائرة أهدتها مصر إلى الهند.وأضعنا فرصة إنشاء قمر صناعي لدراسة الصحراء وتطوير بحوث الاستشعار من بعد. واشترينا أقمارًا صناعية لنقل مباريات الكرة وحفلات الرقص المطابق للمواصفات ومعايير الجودة الشاملة.أضعنا فرصة الإسهام في مشروع الجينوم البشري، تحت زعم واه أنه لا توجد اعتمادات مالية، برغم أن الحصة المطلوبة «من مصر» كانت رمزية تقريبًا. واليوم صار من المحال الاشتراك في المشروع، فقد انطلق وقضي الأمر. والويل لنا من تطبيقاته العلمية والاقتصادية. دع الأبطال يتنافسون لاستضافة المونديال.منذ خمسة عشر عامًا كان البدء ممكنًا في مجال النانوتكنولوجي، أما اليوم فهيهات، فالتطور أسرع من قدرتنا على إدراك ما يحدث. لقد أضعنا ومازلنا نضيع فرصًا حقيقية للنهوض، وآثرنا أن نخدر أنفسنا بالكلام عن ختان الإناث، حتى صار الموضوع وكأنه مشروعنا القومي للقرن الحادي والعشرين.الفرص الضائعة صارت أخطاء استراتيجية، كما قال النشائي في نادي أعضاء هيئة التدريس بالإسكندرية، وضرب مثالاً بوقف العمل بالبرنامج النووي، في الوقت الذي يطور فيه الآخرون جيلاً جديدًا من القنابل النووية، وكأن الأجيال القديمة غير كافية لتدمير المجرة! جوائز برائحة الوطنلأن النشائي ليس غريبًا على النخبة السعودية، فإن ما يزيد في عجبي السؤال التالي: لم لم يحصل الرجل حتى اليوم على جائزة الملك فيصل العالمية المرموقة؟ وهي جائزة أراها مبرأة من الظنون المبررة التي تحيط بجائزة نوبل. وكثير من الذين حصلوا على جائزة الملك فيصل قد حصلوا فيما بعد على نوبل، مما يؤكد ويشهد لمصداقية جائزتنا.لقد كرم النشائي في جامعة فرانكفوت، وجامعة حيدر آباد. ورشحه أستاذه إليان بوكوجيه وحده مرتين لنيل جائزة نوبل في الفيزياء.وقل رب زدني علمًاهذا الدعاء المبطن بالأمر الإلهي يلفت العقول إلى تسامي الغاية من البحث العلمي. إنها الارتقاء بإنسانية الإنسان والصعود به إلى مرضاة الخالق العظيم، حيث ينال العلماء حظًا وافرًا من علم الخشية {إنما يخشى الله من عباده العلماء}. العلماء الذين أوتوا العلم والحكمة جميعًا. وما أروع قول محمد النشائي الذي نقلته صحيفة الشرق الأوسط [8/12/2003] عن أخبار الأدب « أنا لا أعتبر التقدم التكنولوجي تقدمًا، وإنما التقدم الحقيقي هو تقدم الإنسان، فليس معنى أننا نعيش في عصر مليء بالطفرات العلمية والتكنولوجية دليلاً على أننا في مستوى راق إنسانيًا، فالعلم بدون حكمة مثل عضلات البدن بدون عقل، وهو يحط من قدر الإنسانية... العلم يقدم معرفة ولكن بدون حكمة، والحكمة تقودك إلى الأخلاقيات.». ليت شعري بم يوصف من عاش بلا علم وبلا حكمة؟! إن أعظم الإهانات هي الإهانة الموجهة إلى ذكاء الإنسان، عن طريق نشر الوهم والخرافة والأباطيل من أي نوع. يستوي في ذلك الدجل السياسي أو النفاق الديني أو التضليل الإعلامي أو الغش الاستهلاكي.من يقدر لا يعرف، ومن يعرف لا يقدر، فمتى يستعين من يقدرون بمن يعرفون؟ شتان بين من يسعون لتجاوز التخلف التقني، وبين من يحاذرون من الزوال من خريطة الحضارة. وشتان بين القرارات والتمنيات، فمتى يميز القادرون بين القرار والأمنية؟!»للقارئ الكريم مستخدم الإنترنت: انتبه إلى أن تهجئة اسم النشائي بالإنجليزية هي كالتالي: EL Naschie

الدكتور محمد النشائى فى جامعة جنوب الوادى فى حفل تكريم خريجى كلية العلوم

الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

Hotel Infinity by Martin Gardner October 2005

There is a big difference between what mathematicians call a fallacy and what they call a paradox. A fallacy is a flawed proof, such as the “proof” on page fifty-four of the book under review, that all triangles are isosceles. A paradox is an assertion almost impossible to believe but nevertheless true. A good example is the famous twin paradox of relativity. If one twin travels a long distance from the earth, at a fast speed, then returns, she’ll be younger than her stay-at-home sister. The time difference can be arbitrarily large. If the traveling twin goes to a distant galaxy at a velocity near that of light, then returns, thousands of earth years could have gone by. Time travel into the far future (not into the past) is a genuine possibility!
The twin paradox, which incidentally has been empirically confirmed, is not hard to comprehend if one is familiar with the time dilation of relativity theory. Far more mind-blowing is a mathematical result known as the Banach-Tarski paradox after two Polish mathematicians, Stefan Banach and Alfred Tarski.
Tarski is best known for his semantic theory of truth. It eliminates such logical paradoxes as “This statement is false” by forbidding a language to talk about the truth or falsity of statements in the same language. Tarski’s famous example is “Snow is white” is true if and only if snow is white. The sentence inside quotes is in a metalanguage asserting the truth of a statement in the language of physical realism. To talk about true or false in a metalanguage requires a meta-metalanguage, and so on into an infinite hierarchy of languages.
Tarski’s way of defining truth has the great merit of applying both to the language of science and to languages of logic and mathematics. It played a key role in the fading of efforts by followers of Dewey and William James to define truth as the passing of tests for truth.
The original version of the Banach-Tarski (BT) paradox shows how a solid sphere can be sliced into a finite number of point sets that can be shifted about to make two balls identical in shape and size to the original! Raphael Robinson, an American mathematician, reduced the required number of point sets to five—four, each with an infinity of points, and a single point from the original sphere’s center.
Other forms of the BT paradox are even more counterintuitive. Each of the two magically created balls can be dissected into point sets that can be rearranged to make four balls, and this magnification can be continued to produce as many balls as one pleases. In a still crazier version, a tiny sphere can be cut into point sets that recombine to make a sphere of any size—hence the book’s title, The Pea and the Sun. Even worse, the two objects may be of any size or shape. As the author puts it, a mosquito can be transformed into an elephant!
It must be said at once that such miraculous changes can only be done in theory. There is no way to slice an apple into parts that will make two apples or an elephant, no way, as Wapner writes, to multiply gold or enlarge loaves and fishes to feed starving millions. The BT paradoxes occur only within an abstract system of mathematics which deals with what are called “transfinite sets”—sets first recognized by the great German mathematician Georg Cantor.
Leonard Wapner, professor of mathematics at El Camino College in Torrance, California, makes the BT paradox the centerpiece of a marvelous book (his first, by the way). Chapters proving the paradox are tough going for mathematically uninformed readers, but don’t let that put you off if you are such a person. Wapner has surrounded his central theme with a wealth of easily understood topics, much of it recreational, related in some way to the BT paradox.
The book opens with a crystal-clear introduction to Cantor’s infinite ladder of transfinite numbers. Cantor called the lowest number aleph-zero. It counts all rational numbers—the natural numbers 1, 2, 3, … and their integral fractions. Like all transfinite numbers, the set has the bizarre property that its points can be put into one-to-one correspondence with an infinite portion of itself. Even Galileo knew this curious property. He noticed, perhaps with surprise, that the counting numbers could be paired one to one with a subset such as the square numbers.
Of course, the counting numbers can be paired with even “smaller” infinite sets such as the prime numbers. Although in one sense there are far more counting numbers than squares, there is another sense in which their numbers are the same. This strange property underlies a story, well retold by Wapner, about tasks facing the manager of Hotel Infinity.
The hotel’s endless numbers of rooms are all occupied when ten travelers arrive, each demanding a room. No problem. The manager simply shifts everyone from a room n to room n+10. This leaves the first ten rooms vacant. Next week an infinity of travelers arrives, each wanting a room. Again, no problem. The clever manager moves each guest to a room with a number twice that of his former room. This opens all odd-numbered rooms.
Cantor was able to show that aleph-one, the next higher number to aleph-zero, counted sets that could not be put into one-to-one correspondence with the rational numbers. It was, therefore, a higher infinity. Cantor did this by an ingenious “diagonal” technique.
Aleph-one counts all the real numbers—the rationals plus the irrationals such as pi and the square root of 2. The number of points on a line is aleph-one. So is the number of points on a square, or a cube, or any solid object of higher dimensions. Aleph-two counts all the subsets of aleph-one. Aleph-three counts the subsets of aleph-two. Each aleph can be expressed by 2 raised to the power of its preceding aleph. The ladder of alephs is infinite, although beyond aleph-three the alephs have almost no mathematical uses.
A tantalizing question arises. Is it possible that there are transfinite numbers between two alephs, especially between aleph-one and aleph-two? Cantor tried without success to prove there are no such in-betweens. As Wapner informs us, the question was not laid to rest until Stanford University’s Paul Cohen proved that the problem is Gödel-undecidable within standard set theory. One may assume without contradiction that no such numbers exist, or one can assume an infinity of in-between numbers.
Cohen also startled his colleagues with another unexpected result. The BT paradox requires for its proof a notorious axiom called the “axiom of choice.” It asserts that from any number of sets you can always select exactly one member of each set to create a new set. This obviously can be done with a finite or an infinite number of finite sets, but when each set is also infinite, severe difficulties arise.
Bertrand Russell, Wapner tells us, explained this by considering shoes and socks. From an infinite set of pairs of shoes you can take, say, a right shoe from each pair to form another infinite set. But if each set consists of an infinity of identical socks, there is no clear rule about how to select exactly one sock from each set. The axiom allows you to do this even though you can’t specify exactly how to do it.
The BT paradox is one of many point-set paradoxes that cannot be proved without the axiom of choice. Cohen was able to show that a consistent set theory may include or exclude the axiom of choice. It remains a mysterious “existence” axiom independent of all the other axioms of standard set theory.
Although Cantor’s alephs no longer worry today’s mathematicians, Wapner cites several mathematicians of the past who regarded Cantor’s alephs as mystical nonsense. Henri Poincaré called them a “malady, a perverse illness from which one day mathematics would be cured.” Wapner also quotes Hermann Weyl’s description of Cantor’s ladder as “fog on fog.” Leopold Kronecker, Cantor’s former Berlin teacher, branded Cantor a “charlatan” and “corrupter of youth.”
Cantor, Wapner reveals, was a devout Protestant who believed that his work was inspired by God. Outside of mathematics he held wild opinions, spending his later years trying to convince the world that Francis Bacon wrote all of Shakespeare’s plays. After several nervous breakdowns, he ended his days in a mental facility.
Several chapters in Wapner’s book cover entertaining topics that in some way resemble the BT paradox. One chapter is titled “Baby BTs.” A variety of geometrical paradoxes are presented in which a polygon is cut into a small number of parts that can be reassembled to make another polygon with a different area! Paul Curry, an amateur Manhattan magician, was the first to show how pieces of a polygon could be rearranged to form a seemingly identical polygon with a hole!
Wapner reproduces puzzle-maker Sam Loyd’s bewildering paradox of a vanishing Chinese warrior. Fourteen warriors are around the rim of a disc. After a small rotation of the disc, one warrior vanishes. A linear version of the paradox, also reproduced by Wapner, involves fifteen leprechauns in a row. By switching two rectangular pieces, a leprechaun totally disappears. Which one vanished? And where did the little fellow go? In another chapter Wapner displays a number of beautiful dissections in which a polygon is cut into parts which reform to make a polygon of different shape. He outlines a lovely proof that any given polygon can be dissected into a finite number of pieces that will form any desired different polygon of the same area. There is a companion proof, described by Wapner, that similar transformations cannot be done with certain solid objects.
An old counterfeiting method is explained. It allows a thief to slice each of nine currency bills into two parts; then the parts can be rearranged to make ten bills. It’s almost a BT paradox! Bill numbers on left and right sides, and top and bottom, are there precisely to foil this technique for multiplying currency.
After a detailed proof of the BT paradoxes, Wapner turns his attention to some speculations about the future of mathematics. He considers the implications of Moore’s Law, which predicts that every eighteen months computer power will double. The incredible speed of today’s supercomputers has led to what Wapner calls “experimental mathematics.” The computer has become a tool, like a telescope or a microscope, for testing and even suggesting conjectures. Occasionally a computer proof will require a printout so vast it can be checked only by another computer. Some computer programs will not validate a proof, but establish a result with only a very high degree of probability. The resemblance to science is obvious. Future computer “proofs” may end, Wapner jokingly writes, not with Q.E.D., but with “You can bet on it—trust me!”
Tomorrow’s computers, Wapner believes, will be enormously faster. They may use light instead of electricity to twiddle symbols. They may exploit the properties of DNA. Looming large on the horizon are quantum computers capable of speeds Wapner calls “astronomical.”
Wapner ends his book with a profound question which science is nowhere close to answering: Will Cantor’s alephs and the BT paradoxes ever find applications in the physical world? To my astonishment, Wapner introduces three scientists who are seriously speculating on just such applications. Two American physicists, Roger S. Jones and Bruno Augenstein, conjecture that the BT paradox may actually play a role in the behavior of hadrons! How can a muon be exactly like an electron except that it is larger, heavier, and short-lived? Has an electron been magnified by something akin to BT magnification?
The third scientist is the astrophysicist M. S. El Naschie, at the University of Cairo. Wapner lists two of his papers in his seven-page bibliography. Naschie wonders if a BT magnification may have produced the Big Bang. If the universe ever stops expanding, and goes the other way toward a Big Crunch, perhaps BT compression will be at work!
In considering such fantastic speculations it is good to realize that transfinite sets seem to “exist” only in the Platonic world of pure mathematics. Only in that world can a mosquito’s infinity of points be put into one-to-one correspondence with the points of an elephant. What is so amazing is that in Plato’s realm a mosquito can be cut into a finite number of parts that will reassemble to make an elephant. In the real world, of course, no material object has an infinity of points. Indeed, it has no points at all. Points exist only in formal mathematical systems. Matter is made of molecules, in turn made of atoms, in turn made of particles which could be vibrating loops of string. Almost all of a material object is empty space.
The “Go-Go Principle” permits anything to occur that is not logically forbidden. Wapner reminds us that both relativity and quantum mechanics bristle with paradoxes that are extreme violations of common sense but which are known to be true. Perhaps someday scientists may discover that Nature knows all about transfinite sets and BT paradoxes. On some level, far below quantum mechanics and possible superstrings, or in dimensions high above those we know, Einstein’s Old One may be juggling Cantor’s alephs in ways we cannot yet—perhaps never can—comprehend.